Search

كيف تغير صحة دماغك؟

ترددت كثيراً في اختيار موضوع مقالي الأول في موقعي الشخصي بشكله الجديد. لذلك اختصرت مشوار التفكير، واخترت أكثر موضوع أشغلني من حيث التركيز، والبحث، والعمل، وكذلك ظروفي الصحية الشخصية في السنتين الماضيتين. صحة الدماغ.


في هذا المقال، سأشرح باختصار لماذا أرى أنه يجب علينا فهم لماذا صحة الدماغ مهمة. وسأطرح لك تقنية سهلة جداً تستطيع تطبيقها من اليوم لتحسين صحة دماغك، وسترى إنعكاس ذلك على مزاجك يومياً وبشكل فوري.


لو سألتني ما هي أكبر عقبة تواجه المتدربين عندي، سأكثر الأعذار تكراراً: "ما أقدر ألتزم وأستمر لأن حياتي فيها كذا وكذا." "ضغوطات الحياة تمنعني. ما عندي وقت لأن إلتزاماتي كثيرة". "نفسيتي سيئة و مزاجي سيء باستمرار" . الإحباط مؤلم. ونظرتنا لأنفسنا بعد أن نصل للإحباط مؤلم أكثر. هذا ما يسمى بالألم النفسي، وهو ألم حقيقي مثله مثل الألم الجسدي. ولأختصر عليك مشوار التعامل مع هذا الألم النفسي، يجب أن أتفق معك من البداية أن هذا ألم حقيقي، وليس وهم يعبر في وسط أفكارنا اليومية. الإعتراف بالمشكلة أول مراحل العلاج.


هل يمكننا تغيير هذا الألم؟ بمعنى هل يمكننا التحكم بالألم بقوة الإرادة فقط مثلا؟! يعني شد حيلك وخلاص صح؟ ممم، لا.

ليش طيب؟ لأنه ألم حقيقي. مثل ألم جرح في الجلد، أو كسر في العظم. هل يمكنك التحكم بألم كسر العظم بقوة إرادتك فقط؟ لا طبعاً، لأنك لازم تروح المستشفى وتعمل شيء حقيقي للتخلص من الألم، مثل أخذ دواء مسكن مثلا، صحيح؟ الألم النفسي نفس الشيء. لا تكفي قوة الإرادة، هناك عمل حقيقي يجب أن ننفذه حتى نخفف من تأثير الألم النفسي. كيف؟


هناك مفهوم بسيط يمكنك تنفيذه من اليوم: هناك ظروف حياتك، وهناك أفكارك عن ظروف حياتك. لا يمكنك التحكم بالأولى، ويمكنك التجكم بالثانية. بمعنى، لا يمكننا تغيير الألم، ولكن يمكننا تغيير أفكارنا عن الألم. لفهم هذا المبدأ فكر في كيف أنك لو عرّضت ٥٠ شخص مثلاً لنفس الظروف الحياتية التي تؤلمك، كل شخص سيكون له ردة فعل مختلفة، و سيتأثر كل شخص بدرجة مختلفة. ليش؟ لأن كل شخص له قدرة مختلفة في التحكم بأفكاره بدرجة مختلفة حيال نفس الظرف الحياتي الذي تظنه أنت أنه "مؤلم".


صحة عقلنا تعتمد بشكل كبير على صحة أفكارنا، وجودتها، خاصة في وسط ظروف تعتقد أنت أنها صعبة و مؤلمة. الهدف من كل ما نعمله في حياتنا هو أن نعيش بصحة و سعادة صحيح؟ إذاً نتدرب من اليوم، أنه إذا مررنا في ظرف صعب، أو إذا وجدنا أنفسنا في مشكلة مؤلمة نفسياً، لا نستطيع التحكم بها. لكن إذا كنا فعلاً نريد أن نعيش بصحة و سعادة، و "نشتري بالنا" بالعامية، نقدر نتحكم وندير أفكارنا تجاه الظرف المؤلم.


المقالات القادمة في هذا الموقع ستركز بشكل كبير على تقتنيات وأفكار ستساعدك على إدارة صحتك العقلية، وسعادتك بشكل عام.


لا تنسى الإشتراك بالمدونة حتى تصلك المقالات لإيميلك أول بأول. ساعدني بنشر هذا المقال إن أعجبك



127 views0 comments